السيد محمد حسين الطهراني
194
معرفة الإمام
بها حتى خرج إلى الكوفة في أيّام المستعين فدعا إلى الرضا من آل محمّد . فوجّه المستعين رجلًا يقال له : كلكاتكين ، ووجّه محمّد بن عبد الله بن طاهر بالحسين بن إسماعيل فاقتتلوا حتى قُتِل سنة 250 . وحمل رأسه إلى محمّد بن عبد الله فوضع بين يديه في تُرس ، ودخل الناس يهنّونه . ثمّ أمر بحمل رأسه إلى المستعين من غَدٍ . « 1 » وقال أيضاً : حاربه محمّد بن عبد الله بن طاهر فقُتِل وحُمِل رأسه إلى سامرّاء . ولمّا حُمل رأسه إلى محمّد بن عبد الله بن طاهر ، جلس بالكوفة ( كذا ) للهنا . فدخل عليه أبو هاشم داود بن القاسم الجعفريّ وقال : إنّك لتهنأ بقتيل لو كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم حيّاً لعُزِّيّ فيه . « 2 » فخرج وهو يقول : يَا بَنِي طَاهِرٍ كُلُوهُ مَرِيئاً * إنَّ لَحْمَ النَّبِيّ غَيْرُ مُريّ إنَّ وَتْراً يَكُونُ طَالِبُهُ اللهُ * لَوَتْرٌ بِالفَوتِ غَيْرُ حَرِيّ « 3 » وتحدّث العلّامة الأمينيّ عن الحِمّانيّ الأفْوَه أبي الحسين عليّ بن محمّد بن جعفر بن محمّد بن محمّد بن زيد الشهيد بن عليّ بن الحسين عليهم السلام ، وعدّه من شعراء الغدير في القرن الثالث ، وذكر أنّه توفّي سنة 301 . ومحصّلة كلامه بإيجاز : حِمَّان ( بكسر المهملة وتشديد الميم ) : محلّة بالكوفة .
--> ( 1 ) - « الغدير » ج 3 ، ص 275 و 276 ، عن « تاريخ الطبريّ » ج 11 ، ص 89 ، و « تاريخ اليعقوبيّ » ج 3 ، ص 221 . ( 2 ) - « تاريخ اليعقوبيّ » ج 3 ، ص 221 . ( 3 ) - « الغدير » ج 3 ، ص 274 .